السيد علي الطباطبائي
328
رياض المسائل
العادة ، والمرجع فيه إلى العرف ، لا المبادرة بكلّ وجه ممكن ، فيكفي مشيه إلى المشتري على الوجه المعتاد ، وإن قدر على الزيادة ، وانتظار الصبح لو علم ليلا ، والصلاة عند حضور وقتها ومقدّماتها ومتعلّقاتها الواجبة والمندوبة ، الّتي يعتادها على الوجه المعتاد ، وانتظار الجماعة والرفقة مع الحاجة ، وزوال الحر والبرد المفرطين ، ولبس الثوب ، وأمثال ذلك ، ولا خلاف في شئ من ذلك أجده ، ولعلّه لعدم حجّة ظاهرة على الفوريّة الحقيقيّة ، بل غايتها الفوريّة العرفيّة ، ولا ينافيها شئ ممّا تقدّم إليه الإشارة . فتأمّل . ( ولو كان ) التأخير ( لعذر ) عن المباشرة والتوكيل ( لم تبطل ) الشفعة بلا خلاف ولا إشكال ، إلاّ فيما يقتضيه إطلاق العبارة وغيرها من عبائر الجماعة ، من عدم البطلان مطلقاً ، وإن أوجب التأخير على المشتري ضرراً فإنّه مناف لما ذكروه سابقاً في تأخير الثمن ثلاثة أيّام ، بعد دعوى غيبته من تقييد الحكم ثمّة ببقاء الشفعة بعد التأخير إلى المدّة ، بما إذا لم يوجب ضرراً على المشتري ، فإنّ دليل التقييد الّذي عرفته جار في المسألة . اللّهمّ إلاّ أن يكون التقييد مراداً هنا أيضاً ، وإنّما تركوه حوالة على ما مضى . وكيف كان فمراعاة التقييد مطلقاً أحوط وأولى . وقد عدّ الأصحاب - من غير خلاف يعرف - من جملة الأعذار ما أشار إليه بقوله : ( وكذا ) لا تبطل الشفعة ( لو ) كان التأخير بسبب ( توهّم زيادة ثمن ) فبان قليلا ( أو ) كونه ( جنساً من الثمن ) كذهب مثلا ( فبان غيره ) أي فضّة ونحوها أو بالعكس ، أو أنّه اشترى النصف فبان الربع وبالعكس ، أو أنّ المشتري واحد فبان أكثر ، أو بالعكس ، أو نحو ذلك ، لاختلاف الأغراض في مثل ذلك .